محمد حسين بن بهاء الدين القمي
235
توضيح القوانين
أحد من تلك المجازات فما لم يرد الحقيقة وتعددت المجازات يكون اللفظ مجملا فيها فلا يحمل على شيء منها فيبقى مترددا بينها ولا يكون حجة في شيء منها قوله دام ظله العالي إذا لا قربية إلى العام مرجح حاصل هذا الجواب ما ذكره المستدل من حصول الاجمال حق لو كانت المجازات متساوية ولا دلالة على تعيين أحدها واما إذا كان بعضها أقرب إلى الحقيقة أو وجد الدليل على التعيين فلا اجمال أصلا وفيما نحن فيه وجد الأمران لان الباقي أقرب إلى العموم وما قدّمناه من الأدلة على حجية في الباقي دلت على حمله عليه وكل واحد منهما يكفى في كونه مرجحا فضلا عن وجودهما معا فليتدبّر قوله دام ظله العالي لضعف دليله اى دليل من حمل العام المخصص على أقل الجميع قوله دام ظله العالي في بطلان ذلك القول اى القول بالحجية في أقل الجمع قوله دام ظله العالي ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الثاني وذلك لان بعده منع الاجمال واثبات الظهور في تمام الباقي لا مجال بالقول بأنه خرج بالتخصيص عن كونه ظاهرا كما هو الناظر في الاستدلال الثاني فليتدبر قوله دام ظله العالي بعدم الحجية مط اى سواء كان حقيقة أو مجازا قوله دام ظله وكيف يجتمع هذا مع الكلام في القانون السابق هذا اشكال آخر غير الاشكال الأول حاصله لزوم التناقض بين الكلام في هذا القانون والقانون السّابق قوله دام ظله وقد يوجه هنا الاستدلال اه لا يخفى ان الموجه هو سلطان العلماء ره في حاشيته على المعالم وقال بعد ما نقل عنه الأستاذ دام ظله والتفصيل في حواشينا على المختصر قوله دام ظله العالي لا يجرى على القول بكون المجموع اه هذا وما سيأتي بعد ذلك من قوله ولا على القول بان الأستاذ وقع بعد الاخراج كلاهما ناظران إلى ما مرّ في المقدمة الثالثة من القانون السابق في دفع التناقض بخلاف ما افاده دام ظله بعد هذا من قوله ولا على القول بأنه حقيقة في الباقي إلى آخر الكلام فإنه ناظر إلى ما مر في أصل القانون السابق من ملاحظة أقوالهم وتقريراتهم في استدلالاتهم على كون العام حقيقة في الباقي فلا تغفل قوله دام ظله العالي فإنه مبنى على أن المخصص بالمنفصل مجاز دون المتصل يعنى ان هذا التفصيل المذكور هنا مبنى على التفصيل المذكور في القانون السابق من مذهب أبى الحسين حيث ذهب إلى أن العام المخصص في الباقي حقيقة ان خصص بغير مستقل ومجاز ان خصص بالمستقل إذ المراد بغير المستقل هو المتصل وبالمستقل هو المنفصل فلا تغفل قوله دام ظله العالي أقول ولعل التفصيلات الأخر اه غير خفى ان الكلام إلى هنا المراد وما افاده دام ظله بعد قوله أقول تتميم لكلام ذلك الراد وان لم يكن ذلك الرد بمرضى عند الأستاذ وستعرف وجهه من قوله وأقول الانصاف اه قوله دام ظله ومما ذكرنا يدفع المنافاة التوهم بين الأصلين أيضا وجه الاندفاع ان بعد جعل الخلاف في هذا الأصل على القول بمجازية لفظ العام في الباقي دون الحقيقة ومنع كون مطلق المجاز ظاهرا في معناه حتى فيما لو تعدّد أيضا لا مجال لتوهم المنافاة بين هذين الأصلين كما لا يخفى قوله دام ظله العالي وبعد تسليم ذلك اى تصحيح هذا القسم من من الحقيقة قوله ومما ذكرنا اى من أن المراد بكون العام حقيقة هو كونه حقيقة فيما لم يخرج عن حكم العام اه ومن بطلان هذا القول بكون الاسناد إلى الباقي بعد الاخراج ووجه البطلان هو ما عرفت في القانون السابق فتدبر قوله دام ظله العالي فهو يحتمل اه اى الغير لقدر المخرج يحتمل اه قوله دام ظله العالي وقد يقال اى في دفع المنافاة بين الأصلين قوله دام ظله وكيف يختلف بعد ذلك اى بعد كون المجازية مفروغا عنها فليتدبر قوله دام ظله قيل والحق اه القائل هو المدقق الشيرواني على ما صرّح به الأستاذ دام ظله في الدرس وغرضه دفع المنافاة بين الأصلين قوله دام ظله وقس عليه التفصيل اى على ما ذكرنا في دفع المنافاة بين الأصلين المراد بالتفصيل هو ما مرّ في تحرير محلّ النزاع من أن العام في الباقي حجة إذا كان المخصص متصلا وليس بحجة إذا كان منفصلا إلى آخر التفاصيل فليتدبر قوله دام ظله استدلالهم الثاني اى استدلال الثاني القائلين بعدم الحجية مط وهو قولهم انه خرج بالتخصيص عن كونه ظاهرا وما لا يكون ظاهرا لا يكون حجة قوله دام ظله فإنه أعم من أن يكون اه يعنى عدم الظهور أعم من أن يكون من جهة تعدد المجاز أو من جهة احتمال الحقائق فح يصير استدلالهم الأول خاصا لكون العام مجازا في الباقي بخلاف استدلالهم الثاني فإنه أعم منه ومن احتمال الحقيقة فلا يرجع استدلالهم الثاني إلى الأول حتى يلزم التكرار بخلاف ما لو كان الثاني أيضا خاصا لكونه مجازا فإنه يلزم ذلك المحذور قطعا قوله دام ظله قابل للقولين اى القول بكون العام حقيقة في الباقي أو مجازا قوله دام ظله من دعوى الظهور اه